140وقال في نفس الفصل، ص1011:
«وأُرجّح في هذه المسألة أنّ عقيدة الاثني عشريّة في المهديّة والغيبة ترجع إلى أُصول مجوسيّة، فالشّيعة أكثرهم من الفرس، والفرس من أديانهم المجوسيّة، والمجوس تدّعي أنّ لهم منتظراً حيّاً باقياً مهديّاً من ولد بشتاسف بن بهراسف، يُقال له: أبشاوثن، وأنّه في حصن عظيم من خراسان والصّين».
بيان الشبهة:
1- ادّعى القفاري أنّ من أسباب قول الشيعة بالإمام المهدي(عج) وغيبته هو تطلّعهم لقيام كيان سياسي مستقلّ بهم منفصل عن دولة الإسلام.
2- ثمّ يسوق الدليل على ذلك بقوله: «وهذا ما نلمسه في اهتمامهم بمسألة الإمامة، ويدّعي أنّ آمالهم خابت وغلبوا على أمرهم...».
3- لذا لجأوا إلى بثّ الرجاء والأمل لكي يكون الأمر لهم في النهاية، فيدّعون بعد وفاة كلّ إمام أنّه المهدي؛ لمواجهة فقدان الأمل واليأس، وكذلك للحصول على الأموال من خلال هذه الدعوى.
4- وادّعى أنّ من أسباب القول بالغيبة أيضاً هي الاستئثار بالأموال، فإذا ما توفّي الإمام أنكروا موته؛ لتبقى الأموال في أيديهم، ويستمرّ دفع الأموال إليهم باسم خمس الإمام الغائب.
5- ثمّ يرجّح الدكتور أنّ عقيدة الشيعة الاثني عشريّة أُصولها مجوسيّة؛ لأنّ الشيعة أكثرهم من الفرس، والفرس من أديانهم المجوسيّة، إذن فالقول بالمهدويّة يكون أصله مجوسي.
جواب الشبهة:
أمّا قوله: «ولعلّ من أسباب القول بالمهديّة والغيبة 1 أيضاً تطلّع الشيعة إلى