139
الفصل الثاني:أسباب نشوء الاعتقاد بالمهدويّة والغيبة
شبهة تطّلع الشيعة لقيام كيان سياسي مستقلّ عن دولة الإسلام
وقال في فصل أسباب القول بالمهديّة بالغيبة، ص1009:
«ولعلّ من أسباب القول بالمهديّة والغيبة أيضاً تطّلع الشيعة إلى قيام كيان سياسي لهم مستقلّ عن دولة الإسلام، وهذا ما نلمسه في اهتمامهم بمسألة الإمامة، ولمّا خابت آمالهم، وغلبوا على أمرهم وانقلبوا صاغرين هربوا من الواقع إلى الآمال والأحلام، كمهرب نفسي ينقذون به أنفسهم من الإحباط وشيعتهم من اليأس، وأخذوا يبثّون الرجاء والأمل في نفوس أصحابهم، ويمنّونهم بأنّ الأمر سيكون في النهاية لهم؛ ولذلك فإنّ القول بالمهديّة والغيبة ينشط دعاته بعد وفاة كلّ إمام؛ لمواجهة عوامل اليأس وفقدان الأمل، بالإضافة إلى تحقيق المكاسب المادّية».
وقال في نفس الفصل، ص1008:
«وأنّ وراء دعوى غيبة الإمام وانتظار رجعته الرغبة في الاستئثار بالأموال، وأنّ هناك فئات منتفعة بدعوى التّشيّع تغرّر بالسّذّج، وتأخذ أموالهم باسم أنّهم نوّاب الإمام، فإذا ما توفّي الإمام أنكروا موته لتبقى الأموال في أيديهم، ويستمرّ دفع الأموال إليهم باسم خمس الإمام الغائب، وهكذا تدور عمليّات النهب والسلب».