106الأمر.
وننقل ما قاله الوزير ابن خاقان، حيث قال له:
«يا أحمق، السلطان جرّد سيفه في الذين زعموا أنّ أباك وأخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك فلم يتهيّأ له ذلك، فإن كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماماً فلا حاجة لك إلى السلطان ليرتبك مراتبهم ولا غير السلطان، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا... » 1.
ولم يكتفِ جعفر بذلك؛ بل استخدم الأموال ليصل إلى مآربه الخبيثة، ولكن أيضاً لميوفّق في هذا المسعى، فحمل للسلطة الحاكمة آنذاك أموالاً طائلة تقدّر ب- (عشرين ألف دينار) طالباً منها أن تجعل له مرتبة أخيه ومنزلته، فكان جوابها بنحو جواب الوزير ابن خاقان 2.
ثانياً: وكذلك ادّعى تركة الأموال والميراث التي تركها أخيه بلا وجه حقّ، ومن ثمّ حيازته لها بإذن من السلطة الحاكمة.
قال ابن شهر آشوب في مناقبه: «تولّى أخوه أخذ تركته وسعى إلى السلطان في حبس جواري أبي محمّد(ع) وشنّع على الشيعة في انتظارهم ولده، وجرى على المخلّف كلّ بلاء، واجتهد جعفر في المقام مقامه، فلم يقبله أحد، وبرئوا منه ولقبّوه: الكذّاب» 3.
ثالثاً: إفشاء سرّ أخيه العسكري(ع) إلى الدولة من خلال الإيعاز لهم بولادة الإمام المهدي(عج)، ومن هنا بدأت سلسلة من المطاردات والاعتقالات لعيال الإمام(عج)، ولميتمكّنوا من العثور عليه.
إذن هذا هو حال جعفر؛ لذا جاءت تسميته ب- «الكذّاب» عند الإماميّة، وهذا