107بطبيعة الحال، لا يدلّ على أنّ الإمام العسكري(ع) لم يخلّف أو لم يولد له ولد، كما صوّر وادّعى الدكتور ذلك.
الوجه الخامس: تواتر الأحاديث بولادة المهدي(عج).
إنّ الأحاديث التي تقدّم ذكرها في شبهة «أُسطوريّة الإمام المهدي» كحديث «الثقلين» وحديث «الاثني عشر» وحديث «عدم خلو الأرض من قائم لله بحجّة» وحديث «البيعة للإمام» والتي دلّت على استمرار وجوده، فهي بالقطع واليقين مستلزمة لولادته، وكذلك ما ورد من تطبيق لهذه الأحاديث من مصادر الحديث السنّية، وكذلك ما تواتر من أحاديث الهويّة، وكونه من قريش ومن أهل البيت، من ولد النبيّ، ومن ولد عليّ وفاطمة والحسين:، كما روي عن مجاهد التابعي المشهور، عن رسول الله(ص):
«وصيّي عليّ بن أبي طالب، وبعده سبطاي: الحسن والحسين، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين... قال(ص): إذا مضى الحسين فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي، فهؤلاء اثنا عشر» 1. وغيرها من الأحاديث، وقد تقدّم ذكرها.
وسوف نتناول اعتراف جملة كبيرة من العلماء ممّن قالوا بولادته(عج) وكونه من ولد الإمام الحسن العسكري(ع)، ولاسيما ممّن له خبرة واطّلاع في علم الأنساب، لذا سنذكر الذين دوّنوا هذه الحقيقة واعترفوا بها في صحفهم، وكذلك نذكر بشكل عام مَن قال بولادته.
وكذلك ننقل الروايات والأحاديث من طرق الشيعة من خلال الشهادات