105منه على قتله إن ظفر به، (و) طمعاً في ميراثه حتّى يأخذه بغير حقّه» 1.
فالرواية وردت على لسان رسول الله(ص) تشير بشكل صريح أنّ جعفر كان يروم كشف ستر الله عند غيبته حرصاً منه على قتله وطمعاً في ميراثه.
وهذا الحديث يحمل صحّته معه؛ لوجود قرينة تدلّ على ذلك، وهي حكاية الواقع وصدقه بما أخبر به(ص)، فالواقع لا يمكن أن يكذّب تلك الواقعة، فجعفر كان حاسداً لأخيه، وطامعاً في ميراثه حتّى يأخذه بغير حقّه.
لذا نجد الشيخ المفيد رحمه الله يصرّح بقوله:
«وتولّى جعفر بن عليّ أخو أبي محمّد(ع) أخذ تركته، وسعى في حبس جواري أبي محمّد(ع) واعتقال حلائله، وشنّع على أصحابه بانتظارهم ولده، وقطعهم بوجوده، والقول بإمامته، وأغرى بالقوم حتّى أخافهم وشرّدهم، وجرى على مخلّفي أبي محمّد(ع) بسبب ذلك كلّ عظيمة، من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذلّ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل. وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمّد(ع) واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه، فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه، وبذل مالاً جليلاً، وتقرّب بكلّ ما ظنّ أنّه يتقرّب به فلم ينتفع بشيء من ذلك» 2.
رأي الإماميّة في جعفر الكذّاب
خلاصة أقوال الإماميّة في جعفر الكذّاب لاسيما في هذه المسألة هو التالي:
أوّلاً: إنّه ادّعى الإمامة وهو غير مؤهّل لها؛ ممّا اضطرّه إلى اللجوء للسلطة الحاكمة للتمهيد لهذا الأمر، ولكن خاب سعيه في ذلك.
لذا نجد أنّ الوزير عبيد الله بن يحيى بن خاقان نهره عندما جاء إليه في هذا