93وقال: (المُثبتون السمعيات الكثيرة المتواترة بخلاف النُفاة، فإنّه ليس معهم شيء من السمع، وإنّما يدّعون قيام الدليل العقلي على امتناع قيام الحوادث به) 1.
وقال: (وقد احتجَّ أهل الحق على امتناع قيام الحوادث به، بحُجج ضعيفة) 2.
وقال: (وقالت الطائفة الثالثة ممَّن سلك مسلك أُولئك المتكلّمين: بل نقول إنَّه يتكلّم بمشيئته وقدرته، كلاماً قائماً بذاته، كما دلَّ على ذلك الكتاب والسنّة، وإجماع السلف والأئمّة. وإن لزم من ذلك قيام الحوادث به، فلا محذور في ذلك شرعاً ولاعقلاً، بل لازم لجميع طوائف العقلاء، وعليه دلَّت النصوص الكثيرة، وأقوال السلف والأئمّة. ونقول: إنَّه يتكلّم بمشيئته وقدرته بالقرآن العربي، وإنَّه نادى موسى بصوت سمعه موسى، كما دلَّت على ذلك النصوص وأقوال السلف) 3.
وقال: (فلا يجوز أن يُنفى قيام الحوادث بذاته؛ لعدم ما يثبت ذلك) 4.
وقال: (وهو أنَّه لميزل متكلّماً بحروف متعاقبة لا مجتمعة، وهذا يستلزم قيام الحوادث به، فمَن قال بهذا، لميكن تناقض