88والواقع أنَّ ابن تيميّة ليس سلفياً في كلا الأمرين، والتطبيق العملي لكلامه يؤكِّد ذلك 1.
ومجموع فتاوى ابن تيميّة التي وصلت إلى سبع وثلاثين مجلداً تمَّ طبعها من قِبل الوهابيّين، وعلى نفقة خادم الحرمين، ووزَّعت مجّاناً على العديد من المؤسّسات والرموز الإسلامية، وتحمَّست لنشرها، بدعم من الوهابيّين، العديد من دور النشر السلفيّة، التي تسير في ركاب الوهابيّين.
وقد حوَت هذه الفتاوى العديد من النصوص التي تؤكّد التجسيم والتشبيه، وإثبات الجِهة والتحيّز لله سبحانه، وقيام الحوادث به، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.
قال ابن تيميّة في الفتاوى: (ولانريد بالتحيّز أن يكون قد أحاط به، بل نريد بالتحيّز الذي في الجهة أن يكون بحيث يُشار إليه بالحسّ، إنَّه هاهنا أو هناك. ولاريب أنَّ ما كان فوق العالم، فلابدّ أن يُشار إليه بأنّه هناك، وهذا هو القول بالتحيّز والجهة عندنا) 2.
وقال: (وليس في شيء من ذلك - أي في الآيات والأحاديث والمأثور- نفي الجهة والتحيّز عن الله، ولاوصفه بما يستلزم لزوم ما بيَّناه بعد ذلك) 3.
وعدَّ الخارجين عن رأيه خارجين عن الدِّين، وقال: (...إنَّ هذا الكلام ليس من دين الله، ولامن الإيمان، ولامن سبيل