181لتبنّي التقيَّة في مواجهة الآخرين؟!
لقد انتهى دور التقيَّة بالنسبة للشيعة اليوم، بعد أن تحقَّق لهم الأمن والاستقرار في الكثير من البقاع، وبعد أن أصبح صوتهم وكلماتهم تصل لكلِّ مكان.
وبقي على الوهابيِّين، الذين لا زالوا يعيشون بعقل الماضي، أن يُدركوا أنَّ فرقهم المختلفة، من تكفيريّين وجهاديّين وسَلَفيين متطرّفين، هي التي تتبنّى التقيَّة اليوم. وأنَّهم يعيشون في عصر مفتوح لا يحتمل مثل هذه الأكاذيب الساذجة والدعاوى المتخلِّفة.
ولايستحي الوهابيّون من نسبة التكفير إلى الشيعة، وهم الذين يكفِّرون المسلمين في كلّ مكان، سنَّة وشيعة، وقد ابتلاهم الله مؤخّراً بالفِرق المتطرّفة التي خرجت من تحت عباءتهم، لتُشهر سلاح التكفير في وجوههم، حتى ضاقوا بها، وعقدوا مؤتمراً لمواجهتها، وأصدروا البيانات فيها، وتصدَّوا لها بالعديد من المنشورات 1.
الشيعة والتتار
وتبنَّى الوهابيّون دعوى تآمر الشيعة مع التتار ضدّ دولة الخلافة العباسية، وهي دعوى أثارها إمامهم ابن تيميّة من قبل.