169فيه. ويصطدم بقوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) 1.
ويشكِّك في دور الرسول(ص)، الذي يعيش في كَنف الوحي ويلتزم بتوجيهاته.
كيف له أن يترك القرآن غير مجموع وغير مبيَّن، وهو يعلم أنَّه خاتم الرُسل والأنبياء؟!
ويفتح الباب للشكِّ في نصوصه؛ من خلال قصّة الجمع، كما رواها البخاري وغيره، والتي تكشف لنا أنَّه لا أبو بكر ولاعمر كان لهما دور في هذا الجمع، إنَّما وكَّلا المهمّة لزيد بن ثابت، وليس لأحد من كَتَبة الوحي المعروفين، مثل أُبي بن كعب، أو ابن مسعود.
ومن جهة أُخرى، تكشف الروايات أنَّ زيداً لميكن كفؤاً لهذه المهمّة؛ إذ كان إذا اختلفت عليه الآية، يستشهد شاهدين ليشهدا بصحّتها، كي يُثبتها في المصحف، ولم يجد الآية الأخيرة من سورة التوبة إلاّ في حوزة أبي خزيمة الأنصاري، أي لميشهد هذه الآية ولم يعرفها سوى واحد في المدينة بأكملها.
وهذا يعني اتّهام الرسول(ص) بالتقصير في تبليغ القرآن 2.
أمّا معتقد الشيعة، فهو أنَّ الرسول(ص) ترك القرآن مجموعاً ومبيّناً، سيراً مع خطّ القرآن، وهو ما تشير إليه رواياتهم،