152كان يهوديا،ً في إفساد دين النصارى) 1.
وما يظهر لنا من هذا الكلام، أنَّ ابن سبأ أظهر مبدأ الرفض، وحاول أن يفسد به الإسلام، ويفعل به كما فعل بولس بالمسيحية.
ومبدأ الرفض في مفهوم أهل السنَّة وابن تيميّة، يُقصَد به تقديس الإمام علي والقول بإمامته، كما تقول الشيعة، الذين أطلقوا عليهم اسم الرافضة.
وتُجمع المصادر التاريخية والعقائدية على أنَّ تسمية الشيعة بالرافضة ارتبطت بزيد بن علي بن الحسين؛ حين تمرَّد عليه الشيعة بسبب قوله بتولّي أبي بكر وعمر.
قال الزبيري عن زيد: (ولحقته الشيعة فسألوه الرجوع معهم والخروج فقبل، فتفرَّقوا عنه إلاّ نفراً، فنُسبوا إلى الزيدية، ونُسب مَن تفرَّق عنه إلى الرافضة. يزعمون أنَّهم سألوه عن أبي بكر وعمر فتولاّهما، فرفضته الرافضة) 2.
وهذا الكلام لنا معه وقفات.
أوّلاً: من الواضح، من خلال هذه الرواية، أنَّ الشيعة متواجدون قبل زيد، ولهم موقفهم الثابت من أبي بكر وعمر.
ثانياً: أنَّه لا يوجد مُبرِّر منطقي لتوجيه هذا السؤال لزيد من قِبل أتباعه.
ثالثاً: إنَّ ابن سبأ يسبق فترة زيد بأكثر من قرن، وهذا يعني