151الثلاثة الغالية، حيث أحرقهم علي بالنار. والمفضّلة، حيث تقدَّم بجلدهم ثمانين. والسَبَئيّة، حيث توعَّدهم وطلب أن يُعاقَب ابن سبأ بالقتل أو بغيره، فهرب منه) 1.
ويظهر من خلال كلام ابن تيميّة أنَّ السبئيّة هم الصنف الثالث من الغلاة، الذين لا يقولوا بإلوهيّته، والذين لا يقولوا بأفضليّته.
السؤال هنا هو: إذا كانت السبئيّة لمتقل بإلوهيّة علي، ولم تقل بأفضليّته، فبماذا قالت حتى توعّدهم الإمام علي، وطلب أن يعاقبهم بالقتل أو بغيره، حسب قول ابن تيميّة؟
والراجح أنَّهم قالوا بإمامته، فهي الفكرة الباقية التي تُنسب للشيعة بخصوص الإمام علي.
والسؤال هو: هل القول بالإمامة هو غُلوّ في الدِّين؟
والجواب: عند الحنابلة والوهابيّين: بلى بالطبع.
إلاّ أنَّ الإمامة عند الشيعة لها أدلّتها من الكتاب والسنّة، وما دامت لها أدلّتها، فقد خرجت من دائرة الابتداع والغُلو.
وبالطبع هذا الكلام لا يرضي حنابلة العصر من الوهابيّين، الذين يتعبَّدون بالروايات وأقوال الرجال.
قال ابن تيميّة: (ذكر أهل العلم أنَّ مبدأ الرفض إنّما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ، فإنّه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية، وطلب أن يفسد الإسلام. كما فعل بولص النصراني، الذي