144إنَّ العلم لا يُؤخذ إلاّ من المعصوم،
والردّ على هذه الطائفة.
وعاصمةٌ بعنوان: ليس في نصوص الشرع ما يُصادم العقل.
وعاصمة: فيما يعارض ظاهره العقل.
وجعل ابن العربي فصلاً في كتابه للردِّ على أبي يعلى الحنبلي المجسِّم، في كتابه إبطال التأويلات، الذي كفَّره بسببه، وغيره من الموضوعات التي تتعلّق بهذه الأمور.
أمَّا القسم الثاني من الكتاب، فقد تركَّز حول خلافات الصحابة، وما دار بينهم من حوادث ووقائع، عملَ ابن العربي على تبريرها، بطُرق تصطدم بالعقل والمنطق وحركة التاريخ، معتبراً أنَّ مخالفة مثل هذه التبريرات يعدّ قاصمة، والامتثال لها يعد عاصمة.
وهو القسم الذي اقتطعه محبّ الدين الخطيب من الكتاب، وقام بتحقيقه ونشره للمرة الأُولى عام 1371ه. في مصر، وأسماه (العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي)، وتلقَّفه منه الوهابيّون، وقام بالتعليق عليه العديد من رموز الوهابيّة، الذين زادوا بتعليقاتهم الطين بلّة، وزادوا الكتاب حدَّة فوق حدّته، ثُمَّ نشروه بين المسلمين في كل مكان وبلغات عدّة؛ ليُصبح من أهمِّ المصادر التي يُعتمد عليها في مواجهة الشيعة، ومَن يتعرَّض للصحابة.
وكان العواصم من القواصم قد قام بطبعه الشيخ عبد الحميد بن باديس عام 1347ه. في جزأين، عن مخطوطة