143كانوا يشكِّكون في الكتاب، عادوا ليعترفوا به ويصحِّحوه.
وبالطبع، فإنَّ هذا التصحيح إنّما يخضع لقواعدهم ومعتقداتهم، لا للمنهج العلمي والموضوعية.
وعلى رأس ما تمَّ حذفه من نهج البلاغة (الخطبة الشَقشَقيَّة)، التي يتعرّض فيها الإمام للخلفاء الثلاثة: أبو بكر، وعمر، وعثمان. وكذلك الخطبة التي تتعلَّق بأصحاب وقعة الجمل 1.
العَواصِم من القواصِم
كانت الطبعة الكاملة من كتاب العواصم من القواصم، لأبي بكر بن العربي (ت 543 ه)، تَصلُ إلى الأربع مئة صفحة، واستغرق ابن العربي أكثر من نصف الكتاب في مناقشة العديد من القضايا الكلامية والفلسفية والعرفانية، والردّ على أصحابها.
وكان الفصل أو الموقف الأوّل من الكتاب - كما سمّاه - يحمل عنوان: في بيان قول مَن أنكروا الحقائق المحسوسة.
والثاني تركَّز حول: ما يُفاض على العبد من عرفان يستغرق الأدلّة والبيان.
والثالث كان في: قول طائفة لا معلوم إلاّ بالمحسوس.
والرابع - وهو أطول فصول الكتاب - حمل عنوان: في قول