112وبعض الأقوال الشاذَّة لبعض الحنابلة؛ وهو ما أدَّى إلى تصدّي الفقهاء له، وإعلان الحرب عليه من قِبلهم، بسبب تبنّيه لمثل هذه الأمور.
وتبنّى ابن عبد الوهّاب أفكار ابن تيميّة، وفرضها على المسلمين في جزيرة العرب بسيوف آل سعود، وجعلها من أساسيّات التوحيد، وحكم على مخالفيه من المسلمين بالشرك والكفر، واستحلَّ دمائهم وأموالهم.
ومنذ ذلك الحين، حمل الوهابيّون راية المواجهة مع المسلمين، متسلّحين بهذه الأفكار، التي عدّوها من المسلَّمات، لتُصبح شغلهم الشاغل، وأرهبوا بها العامّة والبسطاء من الناس.
وفي دائرة هذا الباب، سوف نستعرض موقف الفقهاء من هذه المسألة، ليتبيَّن لنا أنَّ دعوى الوهابيّين في تحريم زيارة القبور والتوسّل دعوى شاذَّة، نقضها فقهاء أهل السنّة، وهي ليست سوى أكذوبة تضاف إلى أكاذيبهم الكثيرة.
موقف الفقهاء
كان تفجير ابن تيميّة لمسألة التوسّل وزيارة قبر النبي(ص)، وقوله بتحريمها، قد دفع بفقهاء أهل السنَّة إلى التصدّي له، وتبيين موقف أهل السنّة منها.
وعلى رأس فقهاء أهل السنَّة الذين تصدّوا له، القاضي الفقيه الشافعي تاج الدين السبكي، بكتابه الشهير (شفاء