103محاولاً إثبات حوادث لا أوّل لها، وجاء في أثناء ذلك بما تُحار فيه العقول، ولاتقبله أكثر القلوب، فذلك القول منه غير مقبول، بل هو مرفوض بهذا الحديث، وكم كنّا نودّ أن لا يلج ابن تيميّة هذا المولج، لأنَّ الكلام فيه شبيه بالفلسفة وعلم الكلام) 1.
وردَّ عليه في قوله بفناء النار، ووجَّه النقد إليه وإلى تلميذه ابن القيّم.
ومن بين ما قاله: (فكيف يقول ابن تيميّة: ولو قدّر عذاب لا آخر له، لميكن هناك رحمة البتّة، فكأنَّ الرحمة عنده لا تتحقَّق إلاّ بشمولها للكفّار المعاندين الطاغين. أليس هذا من أكبر الأدلّة على خطأ ابن تيميّة وبعده هو ومَن اتّبعه، عن الصواب في هذه المسألة الخطيرة) 2.
والعجيب أنَّ واحداً من الوهابيّين لميعجبه موقف الألباني من مسألة فناء النار، فقام بالردِّ عليه دفاعاً عن ابن تيميّة 3. وقام وهابي آخر بالتصدّي له، وأصدر رسالة في الردِّ عليه 4.
وردَّ الألباني قول ابن تيميّة باستقرار الله سبحانه على ظهر بعوضة، وقال: (وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه لله تعالى، وهذا ممّا لميرد، فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله