101الله؛ لقولهم إنَّ الجنة تفنى، فمَن قال إنَّها تنفذ، فقد كفر، ومَن قال إنَّها لا تدوم، فقد كفر، ومَن قال إنَّها لا تنقطع، فقد كفر، وقد أبلغوا أنَّهم كفّار، وأنَّ نساءهم طوالق) 1.
وقال أبو القاسم الأصبهاني: (مَن قال الجنّة والنار كُتب عليهما الفناء، فقد كفر) 2.
وقال الملطي: (ومنهم صنف زعموا أنَّ الجنّة والنار لميخلقهما الله بعد، وأنّهما تفنيان بعد خلقهما، تعالى الله عّما يقولون علوّاً كبيراً) 3.
ويظهر لنا من خلال ما سبق أنَّ مجمل الردود على ابن تيميّة، والمحاكمات التي جرت له من قِبل فقهاء أهل السنّة، تدلّ دلالة قاطعة على شذوذه وانحرافه عن منهجهم وعقائدهم، وهو ما يسحب منه الصفة الشرعية في التحدّث بلسانهم ولسان السلَف، وينفي من جهة أُخرى فكرة تعلّقه بالإجماع 4، وهو يقطع الطريق على الوهابيّين الذين جعلوه إمامهم، ويضعهم في دائرة المشبِّهة والمجسِّمة، ويسحب بساط أهل السنّة من تحت أرجلهم.
ويبدو لنا من كثرة المنشورات الوهابية التي تصدر في الردِّ على الخصوم، فيما يتعلَّق بمسألة الصفات، أنَّ الهجمة عاتية