130تقدير وتكريم منذ آدم حتّي الخاتم(ص) تماماً، كما هو بُعد المطاف فيها مستمرّاً، نعم لبُعد القبلة في الكعبة أحكام فقهيّة مختلفة يمكن تصوّرها عبر الأعصار والقرون، تماماً كما نشاهد هذا التنوّع في صدر الإسلام إلي أن جاء الحكم الدائم للقبلة.
ملاحظة
كان بيت المقدس الذي بناه داود وسليمان 1، منذ بنائه قبلةً لبني إسرائيل، وما يزال حتّي الآن كذلك، كما أنّ المسلمين قبل تحويل القبلة كانوا يصلّون إليه، ورسولالله(ص) كان في مكّة يصلّي إليه وإلي الكعبة معاً قدر الإمكان، بحيث يتّجه إليهما في آن واحد. 2
الكعبة أشرف من بيت المقدس
1- يشكّل المسجد الحرام والمسجد الأقصي مبدأ المسير الأرضي للمعراج النبوي ومنتهاه، قال تعالي: سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بٰارَكْنٰا حَوْلَهُ 3، فطبقاً لهذه الآية الشريفة أطراف المسجد الأقصي مليئة بالبركة، كما أنّ مكّة المكرّمة هي الاُخري، وعلي إثر دعاء النبيّ إبراهيم(ع) مليئةٌ أيضاً بالنِّعم الإلهيّة، يُجْبىٰ إِلَيْهِ ثَمَرٰاتُ كُلِّ شَيْءٍ 4، رغم أنّها أرض ليس فيها سبيل للإنتاج الزراعي، فصارت نقطة تساقط الثمرات والمحاصيل المختلفة من سائر أنحاء العالم في تمام الفصول، وهي أرض غير ذي زرع، وهذا كلّه من الآيات الإلهيّة الواضحة. 5