111والقوام بالنسبة للمجتمعات البشرية، أي الكعبة، معتمداً ومتّكأً له، فيسارع أنصاره إليه، كما يقول الإمام الباقر(ع):
«.. إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال... وركب ذوات الفروج السروج.. وأُكل الرِّبا.. فعند ذلك خروج قائمنا، فإذا خرج أسند ظهره إلي الكعبة واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً...». 1
دور الاعتقاد والاقتصاد في قوام المجتمعات الإنسانيّة
يذكر القرآن الكريم الكعبة بوصفها عامل قيام الناس 2، كما يذكر القدرات الاقتصادية بهذه الصفة أيضاً، حيث يقول: وَ لاٰ تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً 3؛ وعليه فالمسألة الاعتقادية والأمر العبادي للكعبة والحجّ والعمرة هي قوام المجتمع في الاُمّة الإسلاميّة، وكذلك الاقتصاد، وهو أمر مادّي، إلاّ أنّ ثقافة القرآن لا تضع هذين الأمرين في مستوي بعضهما، بل الاعتقاد دائماً هو الأصل والبنية التحتيّة، فيما الاقتصاد فرع وبناء فوقي، وعندما يتزاحم الأصل والفرع يقدّم الأصل، من هنا لم تترك حادثة الحصار في شِعب أبي طالب أيّ أثر في انتشار الإسلام، وقبوله في السنوات الاُولي لظهوره علي المسلمين المعتقدين، كذلك لم يترك الحصار الاقتصادي الحالي من جانب الغرب الناهب أيّ أثر في اضمحلال الصحوة الإسلاميّة.
6- بيت الأحرار ومحور الحرّية
الكعبة بناء عتيق وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ 4، لم يكن تحت سلطان أيّ سلطة أو