110يكون التكليف متساوياً بين أهل المشرق والمغرب. 1
إنّ حياة الكعبة حياة الدِّين، والناس تحيي بحياة الدِّين، ومع خراب الكعبة وانعدامها وتركها يموت الدِّين وبموته يموت الناس، إنّ الكعبة بمثابة عظم فقرات الظهر بالنسبة لدين الله، فإذا كانت قويّةً سالمة كانت مقاومة الإنسان ووقوفه وذهابه وسرعته في الوصول إلي المغفرة الإلهيّة والسبق في امور الخير أمراً ممكناً، أمّا إذا كان هذا العظم عاجزاً وضعيفاً وهزيلاً فإنّ الوقوف يغدو غير ممكن، واستقامته لا تكون ميسورةً، وسرعته وسبقه و... متوقّف علي قيامه فتكون محالاً.
وعلي هذا الأساس، قال أمير المؤمنين(ع):
«والله الله في بيت ربّكم، لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن تُرك لمتناظروا» 2؛ فترك بيت الله وتخليته بمثابة سقوط العمود الذي يتكئ عليه الإنسان فإذا ما هُجر بيتالله فإنّه ينقطع الاتّصال بمركز القدرة، ومع قطعه سيغدو القيام بالقسط والمقاومة أمام الظلم والجور غير ممكنة، وهنا يكون خير الدُّنيا والآخرة ممنوعاً مقطوعاً؛ فالكعبة هي عامل قيام الناس للدِّين والمعاش. 3
من هنا يقول رسولالله(ص):
«من أراد دنيا وآخرة فليؤمّ هذا البيت» 4، ومن أهمّ موارد أمّ الكعبة إنجاز الحجّ بآدابه ومناسكه العظيمة.
وأساس هذه الكلمات كلّها هو الآية الشريفة: جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ 5
لذا كله يعمد إمام الزمان، قائم آل محمّد(ع)، في بداية قيامه إلي جعل محور القيام