109«الطواف الجاهلي» السرّ في ورود هذا التعبير بحقّ عبادة المشركين.
5- محور القيام والقيامة
الكعبة محور القيام والمقاومة والثبات الإنساني علي امتثال الأوامر الإلهيّة وتجنّب الباطل ومحاربة الظلم والجور، قال تعالي: جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ 1، والمراد من القيام هنا هو ما جاء في الآية الشريفة الاُخري: قُلْ إِنَّمٰا أَعِظُكُمْ بِوٰاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلّٰهِ 2، والقيام في هذه الآية هو المقاومة والاستقامة لاالوقوف واستقامة البدن، وفي مقابله القعود بمعني الذلّة والقبول بالظلم والجور.
إنّ القيام والجهاد محور الدِّين الأصلي، وهو لا يعرف القعود والخنوع أبداً، قال تعالي: لَقَدْ أَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا بِالْبَيِّنٰاتِ وَ أَنْزَلْنٰا مَعَهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْمِيزٰانَ لِيَقُومَ النّٰاسُ بِالْقِسْطِ 3، ومعتمد هذا القيام وعمود هذه المقاومة وأساس هذه الاستقامة الباعثة علي قيام الناس ومقاومتهم أمام الجبّارين، يكمن في قيام الكعبة وحياتها، ودوام أمرها، تماماً كما قال الإمام الصادق(ع):
«لا يزال الدِّين قائماً ما قامت الكعبة» 4، والكعبة حيث كانت أساساً لقيام الناس وقوامهم وضعت في وسط الأرض حتّي