365أَ تْمَمْتَ عَلَىَّ جَمِيعَ النِّعَمِ وَصَرَفْتَ عَنِّى كُلَّ النِّقَمِ لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِى وَجُرْأَتِى عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَنِى إِلَىٰ 1 مَا يُقَرِّبُنِى إِلَيْكَ ، وَوَفَّقْتَنِى لِما يُزْ لِفُنِى لَدَيْكَ ، فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِى ، وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِى ، وَ إِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِى ، وَ إِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِى ، كُلُّ ذٰلِكَ إِكْمالٌ 2 لِأَ نْعُمِكَ عَلَىَّ وَ إِحْسانِكَ إِلَىَّ ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِىً مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ ! وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ ، وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ ، فَأَىُّ نِعَمِكَ يَا إِلٰهِى أُحْصِى عَدَداً وَذِكْراً ؟ أَمْ أَىُّ عَطاياكَ أَ قُومُ بِها شُكْراً وَهِىَ يَا رَبِّ أَكْثَ.رُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهَا الْعادُّونَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ ؟ ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّى اللّٰهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِى مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ ، وَأَ نَا 3 أَشْهَدُ يَا إِلٰهِى بِحَقِيقَةِ إِيمانِى ، وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقِينِى ، وَخالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِى ، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِى ، وَعَلائِقِ مَجارِى نُورِ بَصَرِى ، وَأَسارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِى ، وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسِى 4 ، وَخَذارِيفِ مارِنِ عِرْنِينِى ، وَمَسارِبِ سِماخِ 5 سَمْعِى ، وَمَا ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتاىَ ، وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِسانِى ، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمِى وَفَكِّى ، وَمَنابِتِ أَضْراسِى ، وَمَساغِ مَطْعَمِى وَمَشْرَبِى ، وَحِمالَةِ أُمِّ رَأْسِى ، وَبُلُوعِ فارِ غِ حَبائِلِ 6 عُنُقِى ، وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرِى 7 ، وَحَمائِلِ 8 حَبْلِ وَتِينِى ، وَ نِياطِ حِجابِ قَلْبِى ، وَأَ فْلاذِ حَواشِى كَبِدِى ، وَمَا حَوَتْهُ شَراسِيفُ أَضْلاعِى ، وَحِقاقُ مَفاصِلِى ، وَقَبْضُ عَوامِلِى ، وَأَطْرافُ أَنامِلِى ، وَلَحْمِى وَدَمِى وَشَعْرِى وَبَشَرِى وَعَصَبِى وَقَصَبِى