262بِلِسانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ ، رَبِّ أُناجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ ، أَدْعُوكَ يَا رَبِّ راهِباً راغِباً راجِياً خائِفاً ، إِذا رَأَيْتُ مَوْلاىَ ذُ نُوبِى فَزِعْتُ ، وَ إِذا رَأَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ فَإِنْ عَفَوْتَ 1 فَخَيْرُ راحِمٍ ، وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظالِمٍ ، حُجَّتِى يَا اللّٰهُ فِى جُرْأَتِى عَلَىٰ مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِتْيانِى مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَكَرَمُكَ ، وَعُدَّتِى فِى شِدَّتِى مَعَ قِلَّةِ حَيائِى رَأْفَتُكَ وَرَحْمَتُكَ ، وَقَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَاتَخِيبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَذَيْنِ مُنْيَتِى فَحَقِّقْ رَجائِى ، وَاسْمَعْ دُعائِى ، يَا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ ، وَأَ فْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ ، عَظُمَ يَا سَيِّدِى أَمَلِى وَساءَ عَمَلِى فَأَعْطِنِى مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدارِ أَمَلِى ، وَلَا تُؤاخِذْنِى بِأَسْوَءِ عَمَلِى فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجازاةِ الْمُذْنِبِينَ ، وَحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكافٰاةِ الْمُقَصِّرِينَ ، وَأَ نَا يَا سَيِّدِى عائِذٌ بِفَضْلِكَ ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ ، مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً ، وَمَا أَ نَا يَا رَبِّ ؟ وَمَا خَطَرِى ؟ هَبْنِى بِفَضْلِكَ ، وَتَصَدَّقْ عَلَىَّ بِعَفْوِكَ ، أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِى بِكَرَمِ وَجْهِكَ ، فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَىٰ ذَ نْبِى غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ ، وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ ، لَالِأَ نَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَىَّ وَأَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَىَّ ، بَلْ 2 لِأَ نَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ ، وَأَحْكَمُ الْحاكِمِينَ 3 ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ ، سَتَّارُ الْعُيُوبِ ، غَفَّارُ الذُّنُوبِ ، عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ ، وَتُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَىٰ حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ، وَعَلَىٰ عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ ، وَيَحْمِلُنِى وَيُجَرِّئُنِى عَلَىٰ مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّى ، وَيَدْعُونِى إِلىٰ قِلَّةِ الْحَياءِ سَِتْرُكَ عَلَىَّ ، وَيُسْرِعُنِى إِلَى التَّوَثُّبِ 4 عَلَىٰ مَحارِمِكَ مَعْرِفَتِى بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَعَظِيمِ عَفْوِكَ ، يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ ، يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ ، يَا غافِرَ الذَّنْبِ ، يَا قابِلَ التَّوْبِ ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ ، يَا قَدِيمَ الْإِحْسانِ ، أَيْنَ سَِتْرُكَ الْجَمِيلُ ؟ أَيْنَ عَفْوُكَ الْجَلِيلُ ؟ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ ؟ أَيْنَ غِياثُكَ السَّرِيعُ ؟ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْواسِعَةُ ؟ أَيْنَ عَطاياكَ الْفاضِلَةُ ؟ أَيْنَ مَواهِبُكَ الْهَنِيئَةُ ؟ أَيْنَ صَنائِعُكَ السَّنِيَّةُ ؟ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ ؟ أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ ؟ أَيْنَ إِحْسانُكَ الْقَدِيمُ ؟ أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ ؟ بِهِ وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فَاسْتَنْقِذْنِى ، وَبِرَحْمَتِكَ