172مَنْ هُوَ عَلَى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ ، وَبِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عائِدٌ مُفْضِلٌ ، وَبِالْغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَؤُوفٌ ، وَبِجَذْبِهِمْ إِلَىٰ بابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ ، أَسْأَ لُكَ أَنْ تَجْعَلَنِى مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً ، وَأَعْلاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلاً ، وَأَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسْماً ، وَأَ فْضَلِهِمْ فِى مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً ، فَقَدِ انْقَطَعَتْ إِلَيْكَ هِمَّتِى ، وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِى ، فَأَ نْتَ لَاغَيْرُكَ مُرادِى ، وَلَكَ لَالِسِوَاكَ سَهَرِى 1 وَسُهادِى ، وَ لِقاؤُكَ قُرَّةُ عَيْنِى ، وَوَصْلُكَ مُنَىٰ نَفْسِى ، وَ إِلَيْكَ شَوْقِى ، وَفِى مَحَبَّتِكَ وَلَهِى ، وَ إِلَىٰ هَواكَ صَبابَتِى ، وَرِضاكَ بُغْيَتِى ، وَرُؤْيَتُكَ حاجَتِى ، وَجِوارُكَ طَلَبِى ، وَقُرْبُكَ غايَةُ سُؤْلِى ، وَفِى مُناجَاتِكَ رَوْحِى وَرَاحَتِى ، وَعِنْدَكَ دَواءُ عِلَّتِى ، وَشِفاءُ غُلَّتِى 2 ، وَبَرْدُ لَوْعَتِى 3 ، وَكَشْفُ كُرْبَتِى ، فَكُنْ أَنِيسِى فِى وَحْشَتِى ، وَمُقِيلَ عَثْرَتِى ، وَغافِرَ زَلَّتِى ، وَقابِلَ تَوْبَتِى ، وَمُجِيبَ دَعْوَتِى ، وَوَ لِىَّ عِصْمَتِى ، وَمُغْنِىَ فاقَتِى ، وَلَا تَقْطَعْنِى عَنْكَ ، وَلَا تُبْعِدْنِى مِنْكَ ، يَا نَعِيمِى وَجَنَّتِى ، وَيَا دُنْيَاىَ وَآخِرَتِى ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 4 .
التاسعة : مناجات المحبّين
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إِلٰهِى مَنْ ذَا الَّذِى ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدَلاً ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِى أَنَِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغَىٰ عَنْكَ حِوَلاً ؟ إِلٰهِى فَاجْعَلْنا مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَوِلايَتِكَ ، وَأَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَمَحَبَّتِكَ ، وَشَوَّقْتَهُ إِلَىٰ لِقائِكَ ، وَرَضَّيْتَهُ بِقَضَائِكَ ، وَمَنَحْتَهُ