171ضَمائِرِنا ، وَأَ ثْبِتِ الْحَقَّ فِى سَرائِرِنا ، فَإِنَّ الشُّكُوكَ وَالظُّنُونَ لَواقِحُ الْفِتَنِ ، وَمُكَدِّرَةٌ لِصَفْوِ الْمَنائِحِ وَالْمِنَنِ . اللّٰهُمَّ احْمِلْنا فِى سُفُنِ نَجاتِكَ ، وَمَتِّعْنا بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ ، وَأَوْرِدْنا حِيَاضَ حُبِّكَ ، وَأَذِقْنا حَلاوَةَ وُدِّكَ وَقُرْبِكَ ، وَاجْعَلْ جِهادَنا فِيكَ ، وَهَمَّنا فِى طَاعَتِكَ ، وَأَخْلِصْ نِيَّاتِنا فِى مُعامَلَتِكَ ، فَإِنَّا بِكَ وَلَكَ وَلَا وَسِيلَةَ لَنا إِلَيْكَ إِلّا أَ نْتَ . إِلٰهِى اجْعَلْنِى مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ، وَأَ لْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ الْأَ بْرارِ ، السَّابِقِينَ إِلَى الْمَكْرُماتِ ، الْمُسارِعِينَ إِلَى الْخَيْراتِ ، الْعامِلِينَ لِلْباقِياتِ الصَّالِحاتِ ، السَّاعِينَ إِلَىٰ رَفِيعِ الدَّرَجاتِ ، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ، وَبِالْإِجابَةِ جَدِيرٌ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 1 .
الثامنة : مناجات المُريدين
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَكَ مَا أَضْيَقَ الطُّرُقَ عَلَىٰ مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ ، وَمَا أَوْضَحَ الْحَقَّ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَهُ ؟ ! إِلٰهِى فَاسْلُكْ بِنا سُبُلَ الْوُصُولِ إِلَيْكَ ، وَسَيِّرْنا فِى أَ قْرَبِ الطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ ، قَرِّبْ عَلَيْنَا الْبَعِيدَ ، وَسَهِّلْ عَلَيْنَا الْعَسِيرَ الشَّدِيدَ ، وَأَ لْحِقْنا بِعِبادِكَ الَّذِينَ هُمْ بِالْبِدارِ إِلَيْكَ يُسارِعُونَ ، وَبابَكَ عَلَى الدَّوامِ يَطْرُقُونَ ، وَ إِيَّاكَ فِى اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يَعْبُدُونَ ، وَهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ ، الَّذِينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ الْمَشَارِبَ ، وَبَلَّغْتَهُمُ الرَّغائِبَ ، وَأَ نْجَحْتَ لَهُمُ الْمَطالِبَ ، وَقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ الْمَآرِبَ ، وَمَلَأْتَ لَهُمْ ضَمائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ ، وَرَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافِى شِرْبِكَ ، فَبِكَ إِلَىٰ لَذِيذِ مُناجاتِكَ وَصَلُوا ، وَمِنْكَ أَقْصىٰ مَقاصِدِهِمْ حَصَّلُوا ، فَيا