78بعد قتل عثمان بخمسة أيام، وإنّ حكيم بن حزام وجبير بن مطعم بن الحرث استنجدا بعليّ على دفنه، فأقعد طلحة لهم في الطريق ناساً بالحجارة، فخرج به نفر يسير من أهله، وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يعرف بحش كوكب، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلمّا صار هناك رجم سريره وهمّوا بطرحه، فأرسل عليّ إلى الناس يعزم عليهم ليكفّوا عنه، فكفّوا، فانطلقوا به حتّى دفنوه في حش كوكب».
فكان طلحة بن عبيد ذلك الصحابي المعدود من العشرة المبشّرين بالجنّة يمنع من دفن عثمان، ويقعد الصحابة لرمي الحجارة على حملة عثمان بعد أن توسّط علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك، وأرضاهم بدفنه.
فطلحة كان من قادة الثّوار على عثمان بن عفان، ولأجل ذلك قال الذهبي في طلحة بن عبيد: «الذي كان منه - يعني طلحة- في حقّ عثمان تمغفل وتأليب» سير أعلام النبلاء35 :1.
وقال البلاذري 81 :5 : «عن ابن سيرين لم يكن من أصحاب النبيّ(ص) أشدّ على عثمان من طلحة».
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 191 :1 وهو يعدّ عمّار بن ياسر من المحرّضين على عثمان: «وكان عمّاراً