219غالباً لا يملك نفسه ويخاف أن تنشق أنثياه أطعم, وهذا لفظ منّا حكاه عنه في المغني ثمّ قال: أباح له الفطر لأنّه يخاف على نفسه فهوكالمريض يخاف على نفسه من الهلاك لعطش ونحوه، وأوجب الإطعام بدلاً من الصيام, وهذا محمول على من لا يرجو إمكان القضاء، فإن رجا ذلك فلا فدية عليه, والواجب انتظار القضاء وفعله إذا قدر عليه لقوله (فمن كان منكم مريضاً) الآية، وإنّما يصار إلى الفدية عند اليأس من القضاء, فإن أطعم مع يأسه ثمّ قدر على الصيام احتمل أن لا يلزمه؛ لأنّ ذمّته قد برئت بأداء الفدية التي كانت هي الواجب فلم تعد إلى الشغل بما برئت منه، واحتمل أن يلزمه القضاء؛ لأنّ الإطعام بدل إياس وقد تبيّنا ذهابه فأشبه المعتدّة بالشهور لليأس إذا حاضت في أثنائها».
9- وطء الحيوانات والتضحية بالإنسان المتولّد منها:
قال عبد الجليل بن عيسى فيما لا يجوز فيه الخلاف: 80: «لو أنّ رجلاً وقع على نعجة فحملت منه وولدت إنساناَ فكبر ذلك الإنسان وصار إمام جماعة وصلّى بالناس في يوم عيد الأضحى فهل لهم أن يضحّوا بالإمام الذي صلّى بهم -