215تاريخ لنسا وكوفان وجيران وغيرها من أمّهات القرى بتلك النواحي، وأنّه سئل في عمل هذا المختصر ليفرد فيه ذكر الأئمّة الأعلام ممّن كان في العلم مفزوعاً إليه وفي الرواية موثوقاً به وقد طنت بذكره البلدان, وغنّت بمدحه الركبان, كفضيل بن عياض ومنصور بن عمّار وزهير بن حرب، وذكر فيه جماعة من الأئمّة وأورد شيئاً من حديثهم، وقال في الشيخ أبي سهل إذ ذكره: كان من أئمّة الفقهاء . سمعت جماعة من أصحابه يقولون كان أبو زيد الدبوسي يقول: لولا أبوسهل الأبيوردي لما تركت للشافعيّة بما وراء النهر مكشف رأس, وحدّثني أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الحديثي وكان من أصحابه المبرزين في الفقه أنّه سمعه يقول: كنت أتبزّز في عنفوان شبابي فبينا أنا في سوق البزّازين بمرو، رأيت شيخين لا أعرفهما فقال أحدهما لصاحبه: لو اشتغل هذا بالفقه لكان إماماً للمسلمين. فاشتغلت حتّى بلغت فيه ما ترى.
ذكر القاضي الحسين في التعليقة أنّه حكي عن الشيخ أبي سهل وهو الأبيوردي كما هو مصرّح به في بعض نسخ التعليقة وصرّح به ابن الرفعة في الكفاية: أنّ الحدّ لا يلزم من يلوط مملوك له بخلاف مملوك الغير.
قال القاضي: وربّما قاسه على وطء أمته المجوسيّة أو