192الدهر الطويل؟
ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات وتلقى بين الأغرار ليسوء ظنّهم بإخوانهم وقد يسوء ظنّهم بكتابهم.
إنّ المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدّسه الشيعة في النجف أو في طهران ويتداولون نسخه بين أيديهم وفي بيوتهم دون أن يخطر ببالهم شيء بتة إلاّ توقير الكتاب جلّ شأنه ومبلّغه(ص)، فلم الكذب على الناس وعلى الوحي؟
ومن هؤلاء الأفّاكين من روّج أنّ الشيعة أتباع علي، وأنّ السنّيين أتباع محمّد، وأنّ الشيعة يرون عليّاً أحقّ بالرسالة، أوأنّها أخطأته إلى غيره!
وهذا لغو قبيح وتزوير شائن، ولكن تصديق هذا اللغوكان الباعث على تلك المجزرة المخزية التي وقعت في أبناء الإسلام من سنّة وشيعة، فجعلتهم وهم الأخوة في الدين يأكل بعضهم بعضاً على هذا النحوالمهين.
إنّ الشيعة يؤمنون برسالة محمّد (ص) ويرون شرف علي في انتمائه إلى هذا الرسول، في استمساكه بسنّته، وهم كسائر المسلمين لا يرون بشراً في الأوّلين والآخرين أعظم من الصادق الأمين ولا أحقّ منه بالاتّباع، فكيف ينسب لهم هذا الهذر؟!