1766_اعتراف ابن تيميّة بأنّ بعض السلف قال بالتحريف، قال في مجموع الفتاوى12:492: « وأيضا فإنّ السلف أخطأ كثير منهم في كثير من هذه المسائل، واتّفقوا على عدم التكفير بذلك، مثل ما أنكر بعض الصحابة أن يكون الميّت يسمع نداء الحي, وأنكر بعضهم أن يكون المعراج يقظة, وأنكر بعضهم رؤية محمّد ربّه، ولبعضهم في الخلافة والتفضيل كلام معروف، وكذلك لبعضهم في قتال بعض ولعن بعض وإطلاق تكفير بعض أقوال معروفة .
وكان القاضي شريح يذكر قراءة من قرأ ( بل عجبتُ ) ويقول : إنّ الله لا يعجب! فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال : إنّما شريح شاعر يعجبه علمه، وكان عبد الله أفقه منه، فكان يقول: ( بل عجبت ), فهذا قد أنكر قراءة ثابتة، وأنكر صفة دلّ عليها الكتاب والسنّة، واتّفقت الأمّة على أنّه إمام من الأئمّة, وكذلك بعض السلف أنكر بعضهم حروف القرآن, من إنكار بعضهم قوله: (أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) (الرعد:31), وقال : إنّما هي ( أ و لم يتبيّن الذين آمنوا ) ، وأنكر الآخر قراءة قوله (وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ) (الإسراء:23) وقال: إنّما هي (ووصّى ربّك )، وبعضهم كان حذف المعوّذتين، وآخر يكتب سورة القنوت.
وهذا خطأ معلوم بالإجماع والنقل المتواتر، ومع هذا فلم يكن قد تواتر النقل عندهم بذلك لم يكفروا، وإن كان يكفر