139يؤمّن على الأُمة من الضلال فإنّنا لن نجد إلا حديث الثقلين بقوله: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي».
بيعة أبي بكر وهجوم عمر على بيت فاطمة:
ثمّ تابع قائلاً: بعد وفاة النبيّ (ص) انشغل علي رضي الله عنه وبنو هاشم بتجهيز النبيّ(ص)، بينما اجتمع نفر من الأنصار في سقيفة بني ساعدة, فسمع بعض المهاجرين بذلك, فانطلق بعضهم إلى السقيفة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة فوجدوا الأنصار مجتمعين لنصب خليفة، فاختلفوا فيما بينهم لعداوات قديمة، فاستغلّ أبو بكر ذلك الخلاف وقال: إنّ الخليفة لا بدّ أن يكون من قريش؛ لأنّ الخلافة في قريش وأنّها لا تصحّ في غيرهم، فأيّده المهاجرون وبعض الأنصار الذين في قلوبهم عداوة مع البعض الآخر من الأنصار، فبايع عمر أبا بكر بقوله: أمدد يدك لأبايعك، وكذلك النفر الموجودون.
ولعمري إنّها لمصيبة أُخرى حلّت على الإسلام فأيّة صحابة هؤلاء الذين يتركون جنازة نبيّهم مسجاة ويذهبون يتقاتلون على الخلافة في غياب وجوه المهاجرين والأنصار