132قريش ولهم كلمة مسموعة بين العرب، حتّى إنّ الجاحظ وصف بني هاشم بانّهم ملح الأرض، وهناك أشعار كثيرة تمدح بني هاشم وتبيّن فضلهم بين العرب, بينما بني أُميّة لم يكن لهم تلك المكانة التي حظي بها بنو هاشم, وهذا بحدّ ذاته جعل في نفوسهم الحقد والكراهية تجاههم, ولمّا جاء الإسلام وكان النبيّ هاشميّاً زاد حقد الأمويين على النبيّ وعلى بني هاشم, فكانوا أوّل من حارب النبيّ(ص), وأخرجوه من مكّة بعد أن حاولوا قتله مرّات عديدة، ولكنّ الله أحبط تلك المحاولات ونصره بعمّه أبي طالب وبعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حين نام في فراش النبيّ (ص)، ولمّا دخل الكثير من العرب وغيرهم في الإسلام وظهرت قوّته قام النبيّ بفتح مكّة، ممّا اضطرّ أبو سفيان وأمثاله للاستسلام متظاهرين بالإسلام حتّى سمّاهم النبيّ (ص) بالطلقاء, وبقوا مغمورين في مكّة يتربّصون الفرصة المناسبة للانتقام من النبيّ الهاشمي.
ولما توفّي النبيّ (ص) وتولّى أبو بكر الخلافة ظهر بنو أُميّة متمثّلين بأبي سفيان ومعاوية, وكانوا من المقرّبين لأبي بكر, ولمّا تولّى عمر الخلافة عيّن معاوية والياً على الشام ومكّن له, ولمّا تولّى عثمان الخلافة قرّب بني أميّة إليه وجعلهم