101الوجه الذات، وليس كما فهم المجسّمة أنّ لله وجهاً، وإلاّ فإنّ قوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ) (القصص 88) يلزم منه على تفسيرهم أن تفنى كُلّ الصفات ويبقى الوجه فقط!
4- وقال ابن تيميّة في مجموع الفتاوى الكبرى 174 :4: «إثبات جنس هذه الصفات قد اتّفق عليه سلف الأُمّة، وأئمّتها من أهل الفقه والحديث والتصوّف والمعرفة وأئمّة أهل الكلام من الكلابيّة والكراميّة والأشعريّة, كُلّ هؤلاء يثبتون لله صفة الوجه واليد ونحو ذلك, وقد ذكر الأشعري في كتاب المقالات أنّ هذا مذهب أهل الحديث، وقال: إنّه به يقول، فقال: في جملة مقالة أهل السنّة وأصحاب الحديث الإقرار بكذا وكذا، وأنّ الله على عرشه استوى، وأنّ له يدين بلا كيف كما قال: (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) ص: 75، وكما قال: (بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ) االمائدة: 64، وأنّ له عينين بلا كيف كما قال: (تَجْرِي بِأَعْيُنِنٰا) القمر: 14، وأنّ له وجهاً كما قال: (وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاٰلِ وَ الْإِكْرٰامِ) الرحمن: 27».
اعلم يا أخي حسين، أنّ الموحّدين من الإماميّة وبعض السنّة يفسّرون معنى (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) أي خلقت بقدرتي، واليد هنا تعبير مجازي عن القدرة, وأمّا قوله تعالى : (بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ) أي نعمته مبسوطة, وأمّا قوله (تَجْرِي بِأَعْيُنِنٰا)