78
فمن بعدهم - كلهم مبتدعين؛ لانّ كل مجتهد يرى قوة رأيه و ضعف رأى غيره. فاذا كانت عائشة تخالف ابن عباس مثلا فى حكم هو يثبته و هى تنفيه، يلزم ان يكون كل واحد منهما مبتدعاً فى نظر الثانى، و بالتالى يؤدى إلى تضليل الفقهاء بعضهم لبعض، و هذا لم يقع ابداً. و لم يثبت انّ واحداً منهم اطلق لفظ المبتدع على الآخر، بل الامر على العكس؛ فانّ أى مذهب إذا لم يلزم الناس بالأخذ بمسألة من المسائل فانّه يفضل العمل بها و يقول: يعمل بها خروجاً من خلاف من أوجبها.
وهذه اشارة دلالة على احترام بعضهم رأى البعض و ان لم يتوصل اجتهاده إلى الأخذ بها... 1
اشتباه آشكارى است كه لفظ «بدعت» را بر امرى اطلاق كنيم كه بين فقهاى مسلمانان در ثبوت يا نفى يا ضعف يا رجحان آن اختلاف شده يا قايل به آن بر حديث ضعيف نزد محدثان اعتماد كرده است؛ زيرا اين اطلاق سرانجام به اين نتيجه منجر مىشود كه فقهاى مسلمانان - از صحابه و بعد از آنها - همگى بدعت گزارند، چون هر مجتهدى رأى خود را قوى دانسته و رأى ديگرى را ضعيف مىپندارد. اگر عايشه از باب مثال با ابن عباس در حكمى مخالف است كه او اثبات كرده، ولى عايشه نفى مىكند، لازم مىآيد كه يكى از آن دو در نظر ديگرى بدعتگزار باشد و در نتيجه اين امر منجر به نسبت گمراهى فقها به يكديگر مىشود، در حالى كه اين