320ينبغي ان يكون موضعاً لخلاف 1 ثم فرقوا بينها و بين السبب و الحكمة و الشرط.
و اذا تمت كل هذه الامور في العلة فهل يبقى شك في دوران الحكم معها وجوداً وعدماً؟ نعم يقع الكلام في حصول القطع الوجداني، اى ثبوتها بدليل تعبدى و هذا امر يتبع الموارد المختلفة.
و ليس في النصوص الثابتة عند الامامية ما يرفض مثل هذا القياس بل لا يمكن رفضه لحجية القطع الذاتية التى لا تقبل الاثبات او النفى.
و من فقهاء الامامية كان ابن الجنيد، يعمل بالقياس كما مر في ترجمته.
ان الطريقة الظنية للتمثيل المنطقي التي يطلق عليها القياس في الفقه و القائمة على الكشف الاحتمالى لعلل الاحكام كانت مرفوضة في الفقه الامامية لكنها قابلة للكشف كما في بعض المجالات التى تكون فيها علل الاحكام بشكل قطعي و باعثة للاطمينان، فقد اعتبر هذا الكشف حجة و معتبراً. و يسمى بكشف الملاك و تنقيح المناط و الفرق بينه و بين القياس يكون في امرين: يكتفي بالقياس بالظن غيرالمؤيد، و يكون هذا الظن شخصياً، لكن كشف الملاك و تنقيح المناط يجب ان ينتهي بالعلم و الاطمينان العقلاني، و ان القرائن و الشواهد يجب ان تكون على شكل بحيث يحصل لكافة العلماء مثل هذا الفهم و اخراجه من الخير الشخصي. 2 كما كشف ابى على و الشيخ الطوسي و العلامة الحلي ملاك الغسل بالتراب في الولوغ و قالوا بقيام ما يشبهه كالصابون و نظائرها و قال الامام الخميني: و لو لا مخافة مخالفة ظاهر الاصحاب و الاحتياط لكان قول ابى على قوياً في النفس لانه ليس باب غسل القذارات كباب التيمم من الامور التعبدية التى ليس للعرف