319
4. القياس
و قد امتد النزاع حوله مند ولادته كاصل في اذهان الفقهاء و حتى اليوم الا اننا نعتقد ان هناك خلطاً بين تعاريف القياس و العلة اوى الى كثير من النزاع الذي لا مسوغ له احياناً.
فالتعريف الذي اختاره الآمدي هو: «الاستواء بين الفرع و الاصل في العلة المستنبطة من حكم الاصل». 1و تعريف ابن الهمام له هو: «مساواة محل لآخر في علة حكم شرعي له لا تدرك بمجرد فهم اللغة». 2 و هما من اسلم التعاريف.
و هناك تعريف آخر شاع قديماً و انتفى تقريباً و هو: «التماس العلل الواقعة للاحكام الشرعية من طريق العقل» و عبر عنه العلامة السيد محمد تقى الحكيم بانه «كاد ان يهجر على السنتهم». 3
اما المعنى الاول فلا أتصور ان فقيهاً يرفضه فاذا فرضنا القطع بالاستواء، و القطع بالعلة المستنبطة، فأين الشك في النتيجة التى ننقل معها الحكم من الاصل الى الفرع؟
ثم هذه العلة ذكروا لها اوصافاً هى: ان تكون «وصفاً ظاهراً منضبطاً» جعله الشارع علامة على الحكم مع مناسبة له. 4 ثم اضافوا لها شرطاً آخر هو: «ان لا يكون الوصف قاصراً على الاصل» و قد رأى الاستاذ عبدالوهاب خلاف انه لا