135في هذه الفترة لم تتباعد الفقه الامامية من فقه السنة فقط بل اخذت مذاهب أهل السنة تتباعد وتواجه بعضها البعض، وكان اذا نقلوا رأياً فانما ينقلونه لتثبيت مذهبهم ونفي المذاهب الاخرى.
قال الشيخ محمد عرفه عضو جماعة كبار العلماء بمصر:
«وهذا هو التاريخ يروي الخلاف والفرقة والبغضاء حتى بين أتباع المذاهب الاربعة الفقهية في الفروع العملية، يذكر التاريخ ان الحنابلة من أهل جيلان كانوا اذا دخل اليهم حنفى قتلوه وجعلوا ماله فيئاً حكمهم في الكفار. ويذكر ان بعض بلاد ماوراء النهر من بلاد الحنفية كان فيه مسجد واحد للشافعية وكان والي البلد يخرج كل يوم لصلاة الصبح فيرى ذلك المسجد فيقول: أما آن لهذه الكنيسة أن تغلق؟! فلم يزل كذلك حتى أصبح يوما وقد سُدّ باب ذلك المسجد بالطين واللبن، فأعجب الوالي ذلك. وقد شاع ان المالكية يقولون الشافعي، غلام مالك والشافعية يقولون احمد بن حنبل غلام الشافعي، والحنابلة يقولون الشافعي غلام احمد بن حنبل، وروى الحنفية: «يكون في أمتي رجل يقال له النعمان هو سراج أمتي ويكون فيهم رجل يقال له محمد بن ادريس هو أضرّ على أمتي من ابليس» هذا قليل من كثير مما قاله فقهاء مذاهب السنة فكيف اذا عرضنا لما وقع بين السنة والشيعة». 1وللأسف فقد أصبحت هذه التفرقة والتباعد قيم يفتخر بها بعض، غافلين من أن