85
يَكْسِبُونَ ) 1.
ويشهد وينطق كلُّ شيءٍ، كما في سورة فُصِّلت، حيث قال الله عزّ وجلّ: (وَ قٰالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنٰا قٰالُوا أَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) 2.
ونحن في غفلة وجهالة، لا نفهم ما في العالم، ولا نعلم كيف يمضي العُمر، وكيف نعيش هذه الحياة، ونظنّ أنَّالعالم الأكبر ساكت، لا يصدر من أجزائه عمل، ولا حياة لها. يقول الشاعر الفارسي:
«اشياء همه عالمند وگويا
لكن بزبان بى زبانى»
كلّ الأشياء تسمع وتُبصر، وتُدرك، وتُسبِّح وتتكلَّم، كما قال الله سبحانه وتعالى: (وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) 3.
ويستفاد من الآيات - أيضاً - أنّ الشيطان، عدوّ الله سبحانه، عالم بالغيب أيضاً، مع أنّه ليس محبوباً عند الله تبارك وتعالى، بل من أعدائه.
منهم مَن قال : الشيطان كان من الجنّ، والجنّ لا يعلم الغيب، كما في سورة السبأ: (فَلَمّٰا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مٰا