84وفي روايةٍ قال عمر: « رضينا بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) نبيّاً، فسكت » 1.
ومثل ذلك سلامه( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) على أهل الديار في زيارة القبور، وقد أخبر بأنَّهم أسمع منكم، وأنتم كنتم تعتقدون بأنَّهم لا يعلمون، ولا يدركون، ولا يسمعون.
وفي هذه المسألة هناك آية مباركة مفادها بأنَّالأرض أيضاً تعلم الغيب، وتُدرك وتفهم، وتسمع وتبصر وتتحدّث.
كلُّهم قالوا : أيُّ آية؟
هل التراب يسمع ويُبصر ويُدرك؟!!
قلتُ : اقرؤوا سورة الزلزلة: (إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا * وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا * وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحىٰ لَهٰا) 2.
كيف تُحدِّث الأرض أخبارها إنْ لم تعلم الغيب، ولم تسمع، وتُدرك، وتُبصر؟!
كيف تتكلَّم وتُحدِّث أخبارها، فتكون يوم القيامة من الشاهدين على أعمالنا وأفعالنا؟!
كما تسمع وتُبصر وتُدرك كلّ أعضائنا. قال الله تبارك وتعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا