92إلاّ ان انتصار الثورة الاسلامية في ايران - ولله الحمد - اثبت عكس هذه التصورات تماماً. وعليالرغم من كل العراقيل والعقبات والمؤامرات التي حاكها الشرق والغرب، وحسد وحقد عملائهما، فإن قدرة وكفاءة علماء الدين المسلمين قد بانت للجميع. وأنا ادعوا كل العلماءوالفكرين الاسلاميين في شتي انحاء العالم، أنيسافروا الىايران الاسلامية العزيزة في الفرص المؤاتية، ويفكروا قليلاً في ماضي هذا البلد، الذي كان النظام الشاهنشاهي قد حوّله الى بلدٍ متغربٍ خالٍ من القيم الاسلامية، حيث كانت ايران علي وشك أن تتحول الى مركز للقضاء علي الاسلام ومحو آثار الرسالة، وبالتالي ابادة كل شيء اسلامي فيها ابتداءً من التاريخ والثقافة وبقية المظاهر الاسلامية. ويقارنوا ذلك بما هو موجود الآن، حيث أن قوانين ومقررات هذا البلد تستلهم اليوم من الوحي والاسلام؛ وقد ازيلت - قدر الامكان - كلّ مظاهر الكفر والشرك والمعاصي العلنية.
وعلي الرغم من كل النغمات المشؤومة للالتقاطيين، واليساريين، واليمينيين، والقوميين، التي كانوا يرددونها في الايام الاولى لانتصار الثورة للاستحواذ علي قوة وتفكر الشعب الايراني، إلاّ أن الله تعالى مَنَّ علينا بكشف مؤامراتهم، وأخذت القوانين والبرامج الاسلامية في طريقها للاجراء والتنفيذ في كافة انحاءبلدنا في الوقت الحاضر، وهي لم تقتصر علي مجال دون