91كما أن هذه المناسبة، من الفرص الثمينةالتي توفر لعلماء الدين امكانية اللقاء بذوي الرأي والمفكرين وعلماء البلدان الاسلامية، والاتصال بهم وتعزيز اواصرهم. وعلي الرغم من ان الاستكبار العالمي، وقادة بعض البلدان الاسلامية، يهابون بشدة مثل هذا اللقاءات والاواصر، ويسعون لعدم تحققها ومراقبتها بدقة، إلاّ أن التخطيط السليم والاستفادة المثلي من هذه الفرصة المواتية لتبادل الافكار والآراء، والبحث عن حلول لمعضلات المجتمعات الاسلامية، يعتبر من اهتمامات الجمهورية الاسلامية، لذا فإن علي علماءالدين العظام ومسؤولي الاعلام والتبليغ في الحج، أن يغتنموا هذا الفرصة ويلعبوا دوراً بناءً في نقل تجارب الثورة، وتوضيح المناهج السياسية الاصيلة وفقاً لاحكام القرآن، وتعريف الدور البارز لعلماء الدين الاسلامي في قيادة الناس والمجتمع.
ان ما يؤسف له، هو أن الشعوب الاسلامية لمتكن لوحدها بعيدة عن اداء دورها البنّاء والمصيري الفاعل في الشؤون اليومية والسياسات الدولية، بل أن علماء الدين في البلاد الاسلاميةهم أيضاً كذلك، وتبعاً لتأثرهم بالالقاءات والتصورات المادية، فهم يعتقدون أن نفوذ علماءالدين قدانحسر في عصر الحضارة والرقي والتكنولوجيا والصناعة والتحولات العلمية والتقدم المادي، وان الاسلام عاجز عن ادارة البدان - والعياذ بالله - .