90المحترمين مسائل الحج واداء مناسكه، برحابةصدر وبعيداً عن كل منّة أو توقّع.
كما أن عليهم أن يعدّوا البرامج بما يتناسب ومختلف الفئات التي تضمّها قوافل الحجيج، وأن لايغفلوا عن الدور البنّاءوالتأثير الكبير الذي يمكن أنيتركه الحج بشكل دائم علي مصير الانسان، وذلك لأنه في مثل هذه الاجواء المعنوية، تكون القلوب مهيّأة للتحول وقبول الحق، ومن هنا فإن عليهم أن يمتنعوا عن تنفيذ آرائهم الخاصة في شؤون الحج، لاسيما في المسائل والمناسك، وأن لايكون لهم رأي في مسائل الحج إلاّ بعد العلم واليقين، واذا كانت هناك موارد موضع ترديد فعليهم مراجعة ممّن هو مطّلع أو مراجعة المصادر الفقهية. ذلك لأن المسائل الحديثة وموارد الابتلاء كثيرة في اعمال ومناسك الحج، وان التوضيح الناقص والخاطيء - لا سمح الله - يؤدي الى بطلان الاعمال، ومعاناة الحجاج المحترمين للعسر والحرج.
هذا وينبغي علي علماء الدين الاعزاء، وهم يطرحون المسائل بشكل واضح ودقيق، أن يتجنبوا طرح الموارد التي تثير الوساوس في النفوس، وتجعل الحجاج في حالات من الشك والترديد واتخاذ الحيطة غير اللازمة، ذلك لأن الوسوسة في البرنامج والمراسم والعبادات والأدعية، تأخذ بصاحبها الى الخمول والغفلة عن الواجبات.