42البلد، وخاصة الجامعيون واساتذة الجامعات، لو كانوا حقاً يودّون أن لايعود هذا البلد الى ما كان عليه في السابق، فإن عليهم أن ينتبهوا ويحذروا، عليهم أن يراقبوا أنفسهم ويهتموا بتربيتها، ويراقبوا تربية الشباب والطلبة، ويعملوا للحافظ علي الجامعات بشكلها الجديد الذي استمد وجوده من التحول الذي طرأ في ايران. فالجامعات ينبغي أن تكون قد اخذت نصيبها من التحول، وبالطبع فقد اخذت الكثير، ولكنّه يحتاج الى حذر واهتمام اكثر.
وعلي العلماء اينما كانوا، ولاسيما في الحوزات العلمية، أن يهتموا بجميع الامور التي يحتاجها الطلبة وبالاخص الجدّد منهم، وان يؤكدوا في دروسهم علي كل ما يقرّبهم من الله تبارك وتعالى ويرغبهم فيه.
وعلي الحوزات أن تهتم بتدريس الاخلاق والجوانب الاخلاقية للطلبة، وأن لايقتصر ذلك علي درس واحد أو اثنين أو عشرةأو عشرين. فلو كنتم تريدون لبلدكم مستقبلاً زاهراً، فإن عليكم أن تهتموا بتربية الطلبة في الحوزات العلمية، أو أي مكان آخر؛ ربّوا طلبتكم بشكل يجعلهم يهاجرون من هذا العالم، ويهتمون بما وراء هذا العالم، ويصبحون روحانيين، أي ارواح تهتم بماوراء الطبيعة. لابد أن تكون الخطوات الاولى في هذا الطريق، وعندها عندما تكون الامور بهذا الشكل فإن الاوضاع ستتحسن هنا ايضاً.