43ان من يقوي جوانبه المعنوية فإنّه سيكون قوياً في جوانبه الطبيعية أيضاً. كما كان متجسداً في الانبياء والاولياء، الذين تميزوا بكمالهم المعنوي وامتلاكهم للمعارف الالهية الجمّة، إلاّ أنهم ورغم ذلك، كانوا يمارسون اعمال ادارة الدولة، ويؤسسون الحكومات، ويقيمون الحدود الشرعية، كانوا يقيمون الحدود الشرعية، كانوا يقيمون الحدّ علي كل من تسول له نفسه الاضرار بالمجتمع، في نفس الوقت الذي هم فيه غاية المعرفة ونبعها.
فلو ربّيتم الناس تربية صالحة، ودعوتهم ليتعرفوا علي الله، ويطلعوا علي المعارف الالهيةوالقرآن الكريم، فإن بلدكم سينهج نهجاً سليماً، وسيسري ذلك الى الاماكن الاخرى، وهذا امرٌ قهري.
وان ما ترونه اليوم، كل هذا الضجيج الذي ملأ الدنيا، هو بسبب هذا الموج الذي انطلق من هنا. هو من بركات هذا الشعب المسلم الذي اوجد كل هذه الامواج المتلاطمة. ولكن هناك البعض ممن يهدف الى اللعب بمشاعر الناس واحاسيسهم، فتراه يتظاهر بالاسلام ويرفع عقيرته بالدعوة لأسلمةالقوانين. إلاّ ان هناك آخرين يدعون بصدق الى أن يكون الاسلام هو الحاكم حقّاً.
كونوا علي ثقة، ان الله معكم ما دمتم تقدرون هذه النعمة الالهيةوالنعمة التي منَّها الله عليكم حق قدرها؛ مثل نعمة الوحدة،