41ذلك. الإشكال هو في جهلنا وعدم معرفتنا.
وعند ما يقال: «B إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ » ، فإن المعني ليس هو اننا نطلب الاستعانة منك ان شاء الله. كلاّ، ليس هو كذلك، بل هو: لا وجود للاستعانة بغير الله، أصلاً، فلا وجود لقوة اخرى اصلاً.
ما هي القوة التي نملكها غير قوة الله؟! هل ان ما عندك هو غير قوة الله؟!
فالأمر ليس بهذا الشكل، اننا نعبد الله إن شاءالله، او نستعين بالله إن شاء الله. الحقيقة هي: ليس هناك عبادة ولا مدح في الدنيا اساساً لغير الله. حتي اولئك الذين يمدحون مثلاً الشياطين والسلاطين وامثالهم، فهم لايفهمون ان ذلك هو مدح لله. هم غافلون عن هذا الأمر وهو، ان المدح ليس للنقصان، بل ان المدح هو للكمال، وكلّ من يستعين بالآخر فهو في الحقيقة استعانة بالله. هذه ما تقوله سورة «الحمد».
وإلاّ فما هو الهدف، فالذين تربّوا بفضل تعليمه، يعلمون بفضل تربيته، فابداع الانبياء يكمن في انهم كانوا يعبّرون عن المسائل العرفانية الدقيقة بلفظة واحدة، بحيث كلّ انسان كان يفهم منها حسب استعداده، وهي في الحقيقة كانت لمن تميز استعداده فوق هذا الحد. ومثل هذا الفن موجود في القرآن اكثر من أي مكان آخر، وهو موجود في الادعية أيضاً.
فلو كنا، نحن علماء الدين، والجامعيين، نريد حقاً صيانة هذا