186لله الحمد، فقد الطلّت، ببركة الثورة الاسلامية في ايران، نوافذ النور والأمل على جميع مسلمي العالم، وهي سائرة قُدماً لتصبّ من رعد وبرق حوادثها، حمم الموت والفناء على رؤوس جميع المستكبرين.
هناك أمرٌ مهم علينا أن ننتبه اليه جمعياً، ونتخذه مبدءاً واساساً لسياستنا مع الاجانب وهو: إن اعداءنا الناهبين الدوليين، الى أي حدّ بإمكانهم أن يتحمّلونا، والى أي حدّ يقبلون بإستقلالنا وحريتنا؟ بالتأكيد إنهم لايعرفون حدّاً غير العدول عن تمام هويتنا وقيمنا المعنوية والإٍلهية.
وكما يقول القرآن الكريم: «.. وَ لاٰ يَزٰالُونَ يُقٰاتِلُونَكُمْ حَتّٰى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطٰاعُوا ..» 1. اننا شئنا أم ابينا، فإن الصهاينة وامريكا وروسيا سيلاحقوننا حتى ينالوا من هويتنا الدينية وشرف رسالتنا.
لقد ادّعى بعض المغرضين، بأننا نمارس سياسة تبعث على كراهية المحافل العالمية لنا وتوجب نفرتهم منّا، وقد شمتوا بنا لذلك، بل وكثيراً ما كانوا تظاهرون بتأثرهم ويعلنون عن مخالفتهم الصبيانية مدّعين: ان الجمهورية الاسلامية باتت سبباً في العداوات، وان الشرق والغرب لميعدا يوليا أية اهمية لها.
كم هو مناسب لم أجاب هؤلاء عن هذا السؤال: في أي وقت كان لشعوب العالم الثالث، وللمسلمين، لاسيما الشعب الايراني، اعتبار