187ومكانة لدى الغربيين والشرقيين، حتى باتوا اليوم فاقدين لهما؟
اجل، لو تخلّى الشعب الايراني عن جميع مبادئه واصوله الاسلامية والثورية، وأقدم على تخريب بيت العزة والاحترام للنبي والأئمة المعصومين(ع) فلربما آنذاك اعترف به الناهبون الدوليون رسمياً، كشعب ضعيف وفقير وعديم الثقافة، ولكن يبقى ضمن حدود سيادتهم، وعبوديتنا لهم. يبقون هم القوة العظمى ونحن الضعفاء. هم الاولياء والقيِّمون، ونحن الاُجراء والحافظون لمصالحهم. ليس ايران في هويتها الايرانية الاسلامية، بل ايران التي تحدّد هويتها كل من امريكا وروسيا، ايران المنفّذة لسياسة امريكا أو روسيا.
ان كل مصيبة امريكا وروسيا، والشرق والغرب، وعزائهم اليوم، يكمن في أن الشعب الايراني ليس فقط قد تخلّص من سلطتهم بل بات يدعو الآخرين للإِنعتاق من سلطة الجبارين.
ان تدمير الاسلحة الفتاكة والسيطرة عليها في العالم، لو كان يتم واقعاً وبصورة صادقة، فإنه يمثل رغبة الشعوب كلها، ولكن هذه هي الأخرى خدعة قديمة، وهي نفسها قدانكشفت اخيراً من خلال احاديث قادة امريكا وروسيا وكتابات زعمائهما السياسيين، حيث تبين أن لقاءات ومباحثات زعماء الشرق والغرب الاخيرة، كانت تهدف الى محاصرة العالم الثالث اكثر فأكثر؛ وفي الحقيقة من اجل الحؤول دون نفوذ وتدخل الحفاة والمحرومين في عالم الملكية غير المحدودة