133المستقبل، واني ادعو الله أن يوفقنا لذلك.
وهؤلاء الذين يقفون جانباً ويستشكلون علينا، ذلك لأنّهم خارج المعترك، انّه لمن السهل ان يسجل المرء اشكالاته، إلاّ أن حل الاشكالات ليس بهذه السهولة.
اجل ان الاشخاص الذين يقفون متفجرين، يردِّدون دائماً: لماذا حصل هذا الأمر؟ لماذا لم يكن الأمر الآخر؟ لماذا كان بهذه الصورة؟ وغيرها من الاقاويل، انهم لم يتجرأوا حتي علي معرفة طبيعة المشاكل، لاسيما في مثل هذا الزمان الذي ابتليت فيه حكومتنا بشتي المشاكل التي ترونها، وقد عزمت كل دول العالم - عدا شعوبها - علي محو المجهورية الاسلامية والقضاء علي الاسلام، إلاّ ان الله تبارك وتعالى أيّدنا ووفقنا لنستقيم ونصمد ونواصل طريقنا في المستقبل ان شاء الله.
أما المسألة التي ارتأيت التحدث بشأنها، فهي الحدث المؤسف الذي شهدته مكة المكرمة.
اننا ومنذ انطلاقتنا الاولى، والتي هي - ان شاءالله - لله ولنجاة الأمة، كان لنا شهداءكثيرون. سواء ما قبل الثورة، ايام الظلم الشاهنشاهي، حيث كان لنا شهداء كبار، أوما بعد الانتصار حيث قدّمنا شهداء عظام. إلاّ أن قضية «الحجاز» قضية أخرى تختلف عن غيرها. ان كان ما كان قبل هذا لايعتدي أن نُضرب وفي بعض الاوقات أن نضرب، وهكذا كان فيما بعد. اننا قدّمنا شهداءكثيرين، وفي اوقات وأماكن مختلفة. لقد عانينا الكثير في عهد «رضا شاه»، فكل من عاش