134تلك الايام العصيبة يتذكر جيداً ماذا كان يحدث آنذاك. وكذا الأمر في عهد «محمدرضا»، حيث تتذكرون جميعاً الاحداث التي جرت، والشهداء الذين راحوا ضحيتها. فعلي طول الطريق كانت هناك قضية الشهادة، وهي قضية عظيمة، إلاّ أن كل هذا لم يكن كما كانت قضية الحجاز.
أن قضية «القدس» قضية كبرى، وقدر أيتم يوم القدس ماذا كان، إلاّ أن يوم القدس مسألة ويوم الجمعة الدامية بمكة مسألة اخرى.
لقد اعلنّا يوم القدس بدافع انقاذ القدس من غاصبيها، إلاّ أن الأمر لميكن بحيث يسعي هؤلاء لإهانة «القدس» والقضاء عليها. غاية ما كانوا يدّعون أن القدس قدسهم، وطبعاً يجب أن لاتبقي القدس بأيديهم، ولكن لميحدث أن تلقّي الاسلام مثل هذه الضربة.
ويوم القدس يهدف الى ارجاع «القدس» الى اصحابها، وتخليصها من مغتصبيها.
كما أننا فقدنا الكثير من أعزتنا في حوادث الانفجارات والاغتيالات، اولئك الاعزة الذين كان تراب اقدامهم أعز وأغلي من سكان القصوران كان لهم قيمة ولاقيمة لهم! كل هذا كان لايتعدى أن نَضرب ونُضرَب.
وكذلك الأمر في قضية حربنا مع صدام التي فرضت علينا. حيث قدّمنا الكثير من الشهداء، وخسرنا الكثير ايضا، إلاّ أنّها لم تكن كقضية الحجاز. قضية الحجاز لازلنا في سبات بشأنها. والعالم لازال نائماً.