132معرفة الله؛ وفيما لواُزيلت الحُجب التي نحن فيها، لعلم أنّه ليس هناك احد سواه، وان كان الاشكالات هي من هذه الحجب التي عندنا، حيث نعتقد أننا شيء ما في الواقع.
آمل أن يمنَّ الله تبارك وتعالى علينا بتوفيق المعرفة، وتوفيق خدمة خلق الله.
طبعاً، أنا اعرف مشكلات الحكومة، ومطّلع علي المشاكل التي تواجه موظفي الدولة، والفئات المختلفة التي تعمل تحت لوائها. أنا اعلم، وانتم تعلمون أكثر؛ ان العاملين ضمن مؤسسات الحكومة في الوقت الذي هم فيه من اكثر الطبقات محرومية، وهم من اخلص هذه الطبقات؛ وفي الوقت الذي يقضون فيه أيامهم في عشية بسيطة إلاّ أنهم - ولله الحمد - يتمتعون بمعنويات عالية. فكلّما تتّسع الحياة المعيشية كلما تقل القوة الروحية، لاشك في هذا؛ ان الدنيا كلما تقدمت خطوة نحو المرء، تراجع الانسان تبعاً لذلك. ان قلق واضطراب سكنة القصور المجلّلة والذين يعيشون حياة مرفهة، اكثر بكثير من الذين يعيشون حياة بسيطة في الحارات والاماكن المتواضعة.
نشكر الله أيضاً، حيث أنه سبحانه أوجدنا دراويش بسطاء - ليس درويش بالمعني المصطلح - وانّما درويش بالمعني الحقيقي. اننا نعتبر خدمتنا لاهداف الله، وخدمة خلق الله من واجباتنا. وان كل ما لدينا هو من عنده سبحانه، وسوف نتقلب علي مشاكلنا بعون الله. وكما صمدنا جميعاً حتي الآن أمام المشكلات، فإننا سنصمد أيضاً في