37
وَ لاٰ نَصْرٰانِيًّا وَ لٰكِنْ كٰانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
(آل عمران67/).
نستخلص من كل هذه الآيات أنّ اليهودَ والمسيحيّين وبخاصة القدامى منهم كانوا يحاولون - بهذه الأفكار الواهية - التفوق على البشر، والتمرّد على تعاليم اللّٰه، والتخلّص بصورة خاصة من الانضواء تحت لواء الإسلام، مرة بافتعال اكذوبة (الشعب المختار) الذي لا ينبغي أن يخضع لأيّ تكليف، ومرة أُخرى بافتعال خرافة (الأسماء والانتساب) وادّعاء النجاة بسبب ذلك والحصول على مغفرة اللّٰه وجنّته وثوابه.
ومرّة ثالثة بتخصيص (الهداية) وحصرها في الانتساب إلى إحدى الطائفتين بينما نجد أنّه كلّما مرّ القرآن على ذكر هذه المزاعم الخرافية أعلن بكلّ صراحة وتأكيد: أنّه لافرق بين إنسان إلّا بتقوى اللّٰه فإنّ أكرمكم عند اللّٰه أتقاكم.
وأمّا النجاة والجنة فمن نصيب من يؤمن باللّٰه، ويعمل بأوامره دونما نقصان لاغير، وهو بهذا يقصد تفنيد مزاعم اليهود والنصارى الجوفاء.
بهذا البحث حول الآيات الثلاث (المذكورة في مطلع البحث) نكشف بطلان الرأي القائل بأن الإسلام أقرّ - في هذه الآيات - مبدأ (الوفاق الإسلامي المسيحي واليهودي) تمهيداً لإنكار عالمية